تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

7

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

نفي حكم الشكّ بلسان نفي الموضوع ، فمحصّل المراد من العبارة أنّه لا يترتّب الأحكام المقرّرة للشكّ ، إذا وقع الشكّ في الشكّ الذي هو عبارة عن صلاة الاحتياط ، فإذا شكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط ، كما إذا شكّ في أنّه صلَّى ركعة واحدة أو اثنتين ، فلا يترتّب عليه حكم الشكّ في الصلاة الثنائية الذي هو البطلان ، بل يجب المضيّ والبناء على الأكثر . ودعوى أنه لا يستفاد من نفي حكم الشكّ البناء على الأكثر ، فيحتمل أن يكون الواجب البناء على الأقلّ أو الحكم بالبطلان ، مدفوعة بأنّ الظاهر عدم لزوم عمل من ناحية هذا الشكّ أصلا ، لا الإعادة من رأس ، ولا البناء على الأقلّ المستلزم للإتيان بالأكثر . وقد أفاد بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته - بعد استظهار أنّ المراد بالسهو بقرينة الفقرات الأخر الواردة في سياق واحد في مرسلة ابن هاشم ( 1 ) ، هو الشكّ - من أنّ المراد من المنفي هو البناء على الأكثر والإتيان بما احتمل نقصه مستقلَّا ، إذ هو القدر المشترك بين الموارد المذكورة ، وهذا يجامع مع الصحّة والفساد فلا يصح التمسّك بهذه الرواية إلَّا على عدم وجوب ما ذكر ( 2 ) . وهذا الكلام لا يخلو عن النظر بل المنع ، لأنّه لا إشكال - بقرينة الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة فرض الله ( 3 ) ، ولا يحتملان للسهو بل يوجب الشكّ فيهما الإعادة - في أنّ المراد من النفي في قوله عليه السّلام في المرسلة : « وليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو » ، هو البطلان الموجب للإعادة ، كما أنّه لا إشكال في أنّ المراد من النفي في

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 231 ح 1028 ، الوسائل 8 : 241 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 8 . ( 2 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 386 . ( 3 ) راجع الوسائل 8 : 187 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 .